أو معز ، وبمكّة : سمن ضأن نجديّة ، وسمن ضأن تهاميّة ، ويتباينان في الطعم واللون والثمن ، فيجب ذكره أبيض أو أصفر ، وأنّه حديث أو عتيق . وإطلاقه يقتضي الحديث ؛ لأنّ العتيق معيب .
وقيل « 1 » : إن كان متغيّراً ، وإلّا فلا ، إنّما يصلح للجراح .
ويذكر الجيّد والردي والقدر وزناً .
وأمّا الزُّبْد فيذكر فيه ما ذكر في السمن ، وأنّه زُبْد يومه أو أمسه ؛ لأنّه يختلف بذلك . ولا يجوز أن يعطيه زُبْداً أُعيد في السقا وطرّي ، فإن أعطاه ما فيه رقّة ، فإن كان لحَرّ الزمان ، قبل . وإن كان لعيب ، لم يقبل .
وأمّا الجبن فيصفه بما تقدّم ويقول : رطب ، أو يابس ، حديث ، أو عتيق . ويذكر بلده ؛ لاختلافه باختلاف البلدان .
وأمّا اللبَأ فيوصف بما يوصف به اللبن إلّا أنّه يوزن . ويجوز السَّلَم فيه قبل الطبخ إذا كان حليباً . ويذكر لونه ؛ لأنّه يختلف .
وأمّا إذا طُبخ بالنار ، فعندنا يجوز السَّلَم فيه مع إمكان ضبطه ، خلافاً لبعض الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : يجوز ؛ لأنّ النار التي تكون فيه لينة لا تعقد أجزاءه « 3 » .
والأوّل أشهر عندهم « 4 » ؛ لأنّ النار تختلف فيه ويختلف باختلافها .
مسألة 462 : يجب أن يذكر في الثياب الجنس
من قطن أو كتّان ، والبلد الذي ينسج فيه ، كبغداديّ أو رازيّ أو مصريّ إن اختلف به الغرض ،
هامش
( 1 ) القائل هو القاضي أبو الطيّب ، كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 419 ، وروضة الطالبين 3 : 265 ، وانظر حلية العلماء 4 : 370 .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 304 ، التهذيب للبغوي 3 : 579 ، حلية العلماء 4 : 370 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 304 ، التهذيب للبغوي 3 : 579 ، حلية العلماء 4 : 370 .
( 4 ) انظر : حلية العلماء 4 : 370 .