إذا ثبت هذا ، فإنّه لا يلزمه تسليم اللبن ، بل له أن يحلبها ويسلّمها ، فإنّ الواجب ما من شأنه ذلك .
مسألة 460 : هل يجوز السَّلَم في الطيور ؟ الأقرب : ذلك
إن أمكن ضبطها بالوصف كالنَّعَم وغيرها .
وللشافعيّة فيه قولان ، أحدهما : الجواز كالنَّعَم . والثاني : المنع ؛ لأنّه لا يمكن ضبط سنّها ، ولا يعرف قدرها بالذرع « 1 » .
ويمنع اشتراطهما فيها .
وعلى ما قلناه من الجواز يذكر النوع ، ويصفه بالصغر والكبر من حيث الجثّة ، ولا يكاد يعرف سنّها ، فإن عرف ، ذكره .
ويجوز السَّلَم في السمك والجراد حيّاً وميّتاً عند عموم الوجود ، ويوصف كلّ جنس من الحيوان بما يليق به .
مسألة 461 : ويصف اللبن بما يميّزه عن غيره
من ذكر النوع أوّلًا ومن اللون ، ونوع العلف ، كالعوادي وهي التي ترعى ما حلًا من النبات والأوارك « 2 » ، وهي التي تقمّ في الحمض ، وهو كلّ نبات فيه ملوحة ، فتسمّى حمضيّة ، وتختلف ألبانها بذلك ، فلا بدّ من التعرّض له ، ويذكر معلوفة أو راعية ؛ لاختلاف اللبن بهما . والإطلاق يقتضي الحلاوة والطراوة ، فلا يحتاج أن يقول : حليب يومه ، أو حلواً .
وأمّا السمن فيجب أن يذكر جنس حيوانه ، فيقول : سمن بقر أو ضأن
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 305 ، التهذيب للبغوي 3 : 576 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 416 ، روضة الطالبين 3 : 262 .
( 2 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « والأوراك » . وفي « ي » : « والإدراك » . والكلّ غلط ، والصحيح ما أثبتناه . والإبل الأوارك : التي اعتادت أكل الأراك . وهو شجر من الحمض . لسان العرب 10 : 389 « أرك » .