وفي العسل المصفّى بالنار عندهم وجهان ، وكذا الدبس : أحدهما : المنع ؛ لاختلاف تأثير النار فيه . ولأنّ النار تعيبه وتسرع الفساد إليه . والثاني : الجواز « 1 » ، كما اخترناه نحن .
الباب الثاني : في ذكر أوصاف هذه الأجناس .
مسألة 453 : يجب أن يذكر في مطلق الحيوان أربعة أوصاف :
النوع ، واللون ، والذكورة والأُنوثة ، والسنّ ؛ لاختلاف الأغراض باختلاف هذه الصفات ، واختلاف القِيَم بها .
فإن كان رقيقاً ، ذكر نوعَه ، كالتركي والرومي والزنجي ، ولونَه إن كان النوع يختلف لونه ، كالأبيض والأصفر والأسود . وهل يجب التعرّض لصنف النوع إن كان فيه اختلاف ؟ الأولى الوجوب كالنوبي من الزنج .
وللشافعي قولان « 2 » .
ويصف البياض بالسمرة أو الشقرة ، والسواد بالصفاء أو الكدورة .
هذا إذا اختلف لون الصنف المذكور ، فإن لم يقع فيه اختلاف ، أغنى ذكره عن اللون .
ويذكر الذكورة أو الأُنوثة ؛ لاختلاف الرغبات فيهما .
ويذكر السنّ ، فيقول : محتلم ، أو ابن ستّ أو سبع .
ويبنى الأمر فيه على التقريب حتى لو شرط كونه ابن سبع مثلًا بلا زيادة ولا نقصان ، لم يجز ؛ لندور الظفر به .
هامش
( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 579 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 418 ، روضة الطالبين 3 : 263 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 413 ، روضة الطالبين 3 : 259 .