في التعرّض للأوصاف التي يعتني بها أهل البصر ، ويرغب فيها في الرقيق - كالكَحَل « 1 » والدَّعَج « 2 » وتَكَلْثم « 3 » الوجه وسمن الجارية إشكال ينشأ من تسامح الناس بإهمالها ، ويعدّون ذكرها استقصاءً ، ومن أنّها مقصودة لا يورث ذكرها العزّة .
وللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : عدم الوجوب « 4 » .
وشرط بعض الشافعيّة الملاحة ؛ لأنّها من جملة المعاني ؛ إذ المرجع إلى ما يميل إليه طبع كلّ أحد « 5 » .
والأظهر : عدم اعتبارها .
وكذا لا يجب التعرّض لجعودة الشعر وسبوطته .
مسألة 455 : لا يشترط في الجارية ذكر الثيوبة والبكارة
إلّا مع اختلاف القيمة باختلافهما اختلافاً بيّناً .
وللشافعيّة قولان .
أحدهما : عدم الوجوب .
والثاني : الوجوب بناءً على اختلاف القيمة هل يتحقّق بهما أو لا ؟ « 6 » .
ولو شرط كون العبد يهوديّاً أو نصرانيّاً ، جاز ، كشرط الصنعة .
فإن دفع إليه مسلماً ، احتمل وجوب القبول ؛ لأنّه أجود ويجب قبول الأجود . والعدم ؛ لأنّه قد يرغب إلى الكافر ؛ لاتّساع العاملين فيه .
هامش
( 1 ) الكَحَل في العين : أن يعلو منابت الأجفان الأشفار سواد مثل الكُحْل من غير كُحْل . لسان العرب 11 : 584 « كحل » .
( 2 ) الدعج : شدّة سواد العين مع سعتها . لسان العرب 2 : 271 « دعج » .
( 3 ) الكَلْثمة : اجتماع لحم الوجه . لسان العرب 12 : 525 « كلثم » .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 ، روضة الطالبين 3 : 260 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 ، روضة الطالبين 3 : 260 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 ، روضة الطالبين 3 : 260 .