امتدّ الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرّقا أو يتخايرا .
ويحتمل أن يمتدّ الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميّت والآخر في المجلس .
وإن كان غائباً ، فله الخيار إذا وصل الخبر إليه .
ثمّ هو على الفور أو يمتدّ بامتداد مجلس بلوغ الخبر إليه ؟ للشافعيّة وجهان : الفور ؛ لأنّ المجلس قد انقضى وإنّما أثبتنا له الخيار ؛ لئلّا يبطل حقّا كان للمورّث . وعدمُه ؛ لأنّ الوارث خليفة المورّث ، فيثبت له على ما يثبت للمورّث « 1 » .
والأوّل عندي أقرب .
وهذان الوجهان عند الشافعيّة كالوجهين في خيار الشرط إذا ورثه الوارث وكان بلوغ الخبر إليه بعد انقضاء مدّة الخيار . ففي وجهٍ : هو على الفور . وفي آخر : يدوم ويمتدّ ما كان يدوم للمورّث لو لم يمت . هذا على قول الأكثر .
وقال بعضهم : في كيفيّة ثبوت الخيار للوارث وجهان نقلوهما في كيفيّة ثبوته للعاقد الباقي :
أحدهما : أنّ له الخيار ما دام في مجلس العقد ، فإذا فارقه ، بطل . فعلى هذا يكون خيار الوارث الواحد في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع ليتأمّل ويختار ما فيه الحظّ .
والثاني : أنّ خياره يتأخّر إلى أن يجتمع مع الوارث في مجلسٍ . فعلى هذا حينئذٍ يثبت الخيار للوارث « 2 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 208 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 208 .