وألحقه الجويني بما إذا حُمل أحدهما وأُخرج « 1 » .
وصحن الدار والبيت الواحد إذا تفاحش اتّساعهما كالصحراء .
د لو تباعدا كثيراً وتناديا وتبايعا ، صحّ البيع إجماعاً ، ويثبت الخيار ما داما في مجلس العقد وموضعهما ، وبه قال جماعة من الشافعيّة « 2 » .
وقال الجويني : لا خيار هنا ؛ لأنّ التفرّق الطارئ قاطع للخيار ، فالمقارن يمنع ثبوته « 3 » . وليس بشيء .
ه لو فارق أحدهما موضعه وبقي الآخر ، بطل خيار الأوّل قطعاً . وفي الثاني للجويني احتمالان :
سقوط خياره وهو الأقوى عندي لتحقّق معنى الافتراق ، فإنّه يحصل بقيام أحدهما عن مكانه .
وعدمُه ، بل يدوم إلى أن يفارق مكانه « 4 » . وليس بشيء .
وكذا لو هرب أحدهما خاصّة ، سواء فعل ذلك حيلة في لزوم العقد أو لا ، وسواء كانا عالمين بالحكم أو بالتفريق أو جاهلين بهما أو بالتفريق ؛ لتحقّق الافتراق في الجميع .
ولو مات أحد المتعاقدين في مجلس العقد ، احتمل سقوط الخيار ؛ لأنّه يسقط بمفارقة المكان فبمفارقة الدنيا أولى . وعدمُه ؛ لانتفاء افتراق الأبدان ، فيثبت للوارث ما دام الميّت والآخر في المجلس ، أو الآخر والوارث على احتمال ، كخيار الشرط والعيب .
وللشافعي قولان كالاحتمالين ؛ لأنّه قال في « المختصر » في « البيع » : إنّ الخيار لوارثه . وقال في « المكاتب » : إذا باع ولم يتفرّقا حتى مات
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 181 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 181 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 181 .