يب لو ضُربا حتى تفرّقا بأنفسهما ، فالأقرب : عدم انقطاع الخيار ؛ لأنّه نوع إكراه . وللشافعي قولان « 1 » .
ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر مع التمكّن ، بطل خيارهما . وإن لم يتمكّن ، بطل خيار الهارب خاصّة . وفي بطلان خيار الآخر وجهان للشافعيّة « 2 » .
والأقرب عندي : البطلان إن كان الهرب اختياراً ؛ لأنّه باختياره فارقه ، ولا يقف افتراقهما على تراضيهما جميعاً ؛ لأنّه لمّا سكت عن الفسخ وفارقه صاحبه ، لزم .
يج لو جُنّ أحد المتعاقدين أو أُغمي عليه قبل التفرّق ، لم ينقطع الخيار ، لكن يقوم وليّه أو الحاكم مقامه ، فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 3 » .
ولهم آخر مخرَّج من الموت : أنّه ينقطع « 4 » .
ولو فارق المجنون مجلس العقد ، قال الجويني : يجوز أن يقال : لا ينقطع الخيار ؛ لأنّ التصرّف انقلب إلى القيّم عليه « 5 » .
وعُورض بأنّه لو كان كذلك ، لكان الجنون كالموت « 6 » .
ولو خرس أحدهما قبل التفرّق ، فإن كان له إشارة مفهومة ، قامت
هامش
( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 .
( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 183182 .
( 3 ) الوسيط 3 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، التهذيب للبغوي 3 : 318 ، الحاوي الكبير 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 108 ، المجموع 9 : 209 .
( 4 ) الوسيط 3 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، التهذيب للبغوي 3 : 318 ، الحاوي الكبير 5 : 58 ، روضة الطالبين 3 : 108 ، المجموع 9 : 209 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 .