وكذا لو حُمل أحد المتعاقدين وأُخرج عن المجلس مُكرَهاً ومُنع من الفسخ بأن يُسدّ فوه مثلًا .
ولو لم يُمنع من الفسخ ، فطريقان للشافعيّة :
أظهرهما : أنّ في انقطاع الخيار وجهين :
أحدهما : ينقطع وبه قال أبو إسحاق لأنّ سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإمضاء .
وأصحّهما : أنّه لا ينقطع ؛ لأنّه مُكرَه في المفارقة ، فكأنّه لا مفارقة ، والسكوت عن الفسخ لا يُبطل الخيار ، كما في المجلس .
والثاني : القطع بالانقطاع ، فإن قلنا به ، انقطع خيار الماكث أيضاً ، وإلّا فله التصرّف بالفسخ والإجازة إذا وجد التمكّن « 1 » .
وهل هو على الفور ؟ فيه ما سبق من الخلاف ، فإن قلنا بعدم الفور وكان مستقرّاً حين زائلة للإكراه في مجلسٍ ، امتدّ الخيار بامتداد ذلك المجلس . وإن كان مارّاً ، فإذا فارق في مروره مكان التمكّن ، انقطع خياره ، وليس عليه الانقلاب إلى مجلس العقد ليجتمع مع العاقد الآخر إن طال الزمان . وإن لم يطُلْ ، ففيه احتمال عند الجويني « 2 » .
وإذا لم يبطل خيار المُخْرَج ، لم يبطل خيار الماكث أيضاً إن مُنع من الخروج معه . وإن لم يُمنع ، بطل ؛ لحصول التفرّق باختياره ؛ إذ لا يشترط فيه مفارقة كلٍّ منهما المجلسَ ، بل يكفي مفارقة أحدهما وبقاء الآخر فيه باختياره ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181180 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 181 - 182 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 181 ، روضة الطالبين 3 : 107 ، المجموع 9 : 182 .