ولو رفع إلى القاضي والمردود عليه حاضر ، قال بعض الشافعيّة : هو مقصّر يسقط خياره به ، وهو الظاهر من مذهبهم « 1 » .
وقال بعضهم : لا يقصّر ؛ لأنّ الشفيع لو ترك المشتري وابتدر إلى القاضي واستعدى عليه ، فهو فوق مطالبة المشتري ؛ لأنّه ربّما يحوجه « 2 » إلى المرافعة « 3 » .
وكذا الوجهان لو تمكّن من الإشهاد فتركه ورفع إلى القاضي « 4 » .
وإن كان البائع غائباً عن البلد ، رفع الأمر إلى مجلس الحكم ، فيدّعي شراء ذلك الشيء من فلان الغائب بثمنٍ معلوم ، وأنّه أقبضه الثمن ثمّ ظهر العيب ، وأنّه فسخ البيع ، ويقيم البيّنة على ذلك ، ويحلفه القاضي مع البيّنة للغيبة ، ثمّ يأخذ المبيع منه ويضعه على يد عدْلٍ ، ويبقى الثمن دَيْناً على الغائب يقضيه القاضي من ماله ، فإن لم يجد سوى المبيع ، باعه فيه إلى أن ينتهي إلى الخصم أو القاضي في الحالين .
ولو تمكّن من الإشهاد على الفسخ ، هل يلزمه ؟ للشافعيّة وجهان « 5 » .
ويجري الخلاف فيما لو أخّر لعذر مرض وغيره « 6 » .
ولو عجز في الحال عن الإشهاد ، فهل عليه التلفّظ بالفسخ ؟ وجهان للشافعيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 128 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 251 .
( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « يخرجه » بدل « يحوجه » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 251 .
( 4 ) الوسيط 3 : 128 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 251 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 252 ، روضة الطالبين 3 : 139 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 252 ، روضة الطالبين 3 : 139 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253252 ، روضة الطالبين 3 : 139 .