وإن كان لابساً فاطّلع على عيب الثوب في الطريق فتوجّه للردّ ولم ينزع الثوب ، فهو معذور ؛ لعدم اعتياد نزع الثوب في الطريق .
ولو علف الدابّة أو سقاها في الطريق ، لم يضرّ ؛ لأنّه ليس تصرّفاً ينفعه .
ولو كان عليها سرج أو أكاف فتركهما عليها ، بطل حقّه ؛ لأنّه استعمال وانتفاع ، ولولا ذلك لاحتاج إلى حمل أو تحميل .
ويُعذر بترك العذار واللجام ؛ لخفّتهما ، فلا يعدّان انتفاعاً ، وللحاجة إليهما في قودها .
ولو أنعلها في الطريق ، فإن كانت تمشي بغير نعل ، بطل حقّ الردّ ، وإلّا فلا .
مسألة 303 : قد بيّنّا أنّ حدوث عيب عند المشتري يمنع من الردّ بالعيب السابق
على قبضه من البائع إلّا في ثلاثة أيّام الحيوان ؛ لأنّه لمّا قبضه دخل في ضمانه ، فالعيب الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع ، فيكون من ضمان المشتري فيسقط ردّه ؛ للنقص الحاصل في يده ، فإنّه ليس تحمّل البائع به للعيب السابق أولى من تحمّل المشتري به للعيب الحادث .
ولما روي عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيباً ، قال : « إن كان الثوب قائماً بعينه ، ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قُطع أو خِيط أو صُبغ يرجع بنقصان العيب » « 1 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الأرش لا يسقط ؛ دفعاً لتضرّر المشتري ، فإنّه دفع الثمن في مقابلة العين الصحيحة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 60 ، 258 .