علم بالعيب وأهمل المطالبة لحظةً ، هل يسقط الردّ ؟ الأقرب : أنّه لا يسقط الخيار ، بل لو تطاول زمان سكوته بعد العلم بالعيب ، كان له بعد ذلك المطالبةُ بالأرش ، أو الردّ ؛ لأنّ الأصل بقاء ما ثبت .
وقال الشافعي : إنّ الخيار على الفور ، ويبطل بالتأخير من غير عذر ؛ لأصالة لزوم البيع ، فإذا أمكنه الردّ وقصّر ، لزمه حكمه « 1 » .
وأصالة اللزوم هنا ممنوعة ؛ لأنّ التقدير ثبوت الخيار .
فروع :
ألو ركب الدابّة ليردّها سواء قصرت المسافة أو طالت ، لم يكن ذلك رضا بها ، وبه قال الشافعي « 2 » أيضاً .
ب لو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها ، لم يكن ذلك رضا منه بإمساكها .
ج لو حلبها في طريقه ، فالأقرب : أنّه تصرّف يؤذن بالرضا بها .
وقال بعض الشافعيّة : لا يكون رضا بإمساكها ؛ لأنّ اللبن له وقد استوفاه في حال الردّ « 3 » .
مسألة 300 : لصاحب الخيار في العيب وغيره مطلقاً أن يختار الفسخ أو الإمضاء
مع الأرش أو بدونه وعلى كلّ حال ، سواء كان البائع له أو المشتري منه حاضراً أو غائباً ، ولا يشترط أيضاً قضاء القاضي وبه قال
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 251250 ، روضة الطالبين 3 : 138 .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 291 ، وفي حلية العلماء 4 : 241240 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 254 ، وروضة الطالبين 3 : 140 وجهان .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 254 ، روضة الطالبين 3 : 140 .