عبدي من هؤلاء ، والمشتري يراهم ، بطل ، للجهالة ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والآخر : يكون كبيع الغائب « 1 » .
يأ - يجب في المستثنى إمكان انفراده للبائع ،
فلو باع أمة واستثنى وطئها مدّة ، لم يصحّ . ولو استثنى الكافر خدمة العبد - الذي بيع عليه لإسلامه - مدّة ، فالأقرب : الجواز ما لم تثبت الخدمة عليه سلطنة ، كالمتعلّقة بالعين .
مسألة 48 : إبهام السلوك كإبهام المبيع ،
فلو باعه أرضا محفوفة بملكه من جميع الجهات وشرط السلوك من جانب ولم يعيّن ، بطل البيع ، لتفاوت الغرض باختلاف الجهات ، وبه قال الشافعي « 2 » .
ولو عيّن السلوك من جانب ، صحّ إجماعا ، وكذا لو قال : بعتكها بحقوقها ، ويثبت للمشتري حقّ السلوك من جميع الجوانب .
ولو أطلق ولم يعيّن جانبا ، فوجهان ، أظهرهما : ثبوت السلوك من الجميع ، لتوقّف الانتفاع عليه . وعدمه ، لسكوته عنه . وحينئذ هل هو بمنزلة نفي السلوك ؟ احتمال .
وللشافعيّة كالوجهين « 3 » .
ولو شرط نفي الممرّ ، فالوجه : الصحّة ، لإمكان الانتفاع بالإيجار وتوقّع تحصيل المسلك .
ويحتمل - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 4 » - البطلان ، لتعذّر الانتفاع في الحال .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المجموع 9 : 287 ، روضة الطالبين 3 : 28 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 44 ، المجموع 9 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 30 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 30 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 241 - 242 ، روضة الطالبين 3 : 30 .