و - لو قال : بعتك عبدا من عبدين أو أكثر ،
أو : شاة من شاتين أو أكثر ، لم يصحّ على الأشهر - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - للجهالة ، وبالقياس على الزائد على الثلاثة ، أو في غير العبيد ، كالثياب والدوابّ ، أو لم يجعل له الاختيار أو زاده على الثلاث ، أو على النكاح ، فإنّه لو قال :
أنكحتك إحدى ابنتي ، بطل إجماعا .
وفي رواية لنا : يجوز « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم في عبد من عبدين أو من ثلاثة بشرط الخيار . ولأنّ الشرع أثبت التخيير مدّة ثلاثة أيّام بين العوضين ليختار هذا بالفسخ أو هذا بالإمضاء فجاز أن يثبت له الخيار بين عبدين ، وكما تتقدّر نهاية الاختيار بثلاثة تتقدّر نهاية ما يتخيّر فيه من الأعيان بثلاثة لا أزيد ، لدعاء الحاجة إليه ، وفي الأكثر يكثر الغرر ، والحاجة لا تنفي الغرر « 3 » .
ويندفع بالتعيين . وما ذكروه من التخيير ضعيف .
ولو قال : بعتك شاة من هذا القطيع ، بطل .
والأقرب : أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو في عشرة ، وفي شاة من شاتين أو عشرة ، بطل ، بخلاف قصد الإشاعة في الذراع من الأرض .
ز - حكم الثوب حكم الأرض . ولو قال : بعتك من هاهنا إلى هاهنا ،
صحّ إن كان ممّا لا ينقصه القطع ، وإن كان ممّا ينقصه القطع وشرطه ، جاز ،
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 286 - 287 و 288 ، حلية العلماء 4 : 84 ، المغني 4 : 250 ، الشرح الكبير 4 : 33 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 10 .
( 2 ) انظر : الكافي 5 : 217 ، 1 ، والفقيه 3 : 88 ، 330 ، والتهذيب 7 : 72 ، 308 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 23 ، المجموع 9 : 287 و 288 ، حلية العلماء 4 :
85 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 41 - 42 ، المغني 4 : 250 ، الشرح الكبير 4 : 33 .