تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال مالك : يصحّ وإن كانت مجهولة الصيعان « 1 » . وهو القياس الذي يقتضيه جواز بيع الصبرة مع الجهالة ، إذ لا فرق بين بيعها بأسرها وبين استثناء صاع معلوم منها . أمّا نحن فلمّا أبطلنا بيعها مع الجهل ، بطل مع الاستثناء المعلوم .

ط - لو باعه صاعا من هذه الصبرة وهما يعلمان العدد ، صحّ .

وهل ينزّل على الإشاعة بحيث لو تلف بعض الصبرة تلف بقسطه من المبيع ، أو لا ، بل المبيع صاع من الجملة غير مشاع ، لعدم اختلاف المقصود باختلاف أعيان الصيعان ، فيبقى المبيع ما بقي صاع ؟ فيه احتمال . وأظهرهما عند الشافعيّة : الأوّل « 2 » . ولو لم يعلما العدد ، فإن نزّلناه على الإشاعة ، فالأقرب : البطلان ، وهو قول بعض الشافعيّة « 3 » . وإن قلنا : المبيع صاع غير مشاع ، جاز - وهو أظهر وجهي الشافعي « 4 » - فالمبيع أيّ صاع كان حتى لو تلفت الصبرة سوى صاع ، تعيّن ، وللبائع أن يسلّم صاعا من أسفلها وإن لم يكن مرئيّا ، لعدم التفاوت . وقال القفّال من الشافعيّة : يبطل ، لأنّه غير معيّن ولا موصوف ، فصار كما لو فرّقها وباعه واحدا منها « 5 » .

ي - لو كان له عبد واحد فحضر في جماعة عبيد ،

فقال سيّده : بعتك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 50 ، وانظر بداية المجتهد 2 : 164 ، والكافي في فقه أهل المدينة : 332 . ( 2 ) المجموع 9 : 311 ، روضة الطالبين 3 : 29 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 43 . ( 3 ) المجموع 9 : 311 ، روضة الطالبين 3 : 29 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 43 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 43 و 44 ، المجموع 9 : 311 ، روضة الطالبين 3 : 29 . ( 5 ) حلية العلماء 4 : 104 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 43 ، المجموع 9 : 311 ، روضة الطالبين 3 : 29 .