قولان ، فكيف يقطع بالبطلان هنا مع علم بعض الصفات بالرؤية ! ؟
وإذا ثبت الخيار - وهو قول أحمد « 1 » - فوقت الخيار معرفة مقدار الصبرة أو تخمينه برؤية ما تحتها .
وفيه طريق ثالث للشافعي : القطع بالصحّة ، اعتمادا على المعاينة ، وجهالة القدر معها غير ضائرة « 2 » .
وأثبت أحمد الخيار بين الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما ، لأنّه عيب « 3 » .
ولو كان تحتها حفرة أو كان باطنها أجود ، فلا خيار للمشتري ، بل للبائع إن لم يعلم ، وإلّا فلا .
ولو ظهر تحتها دكّة ، ففي بطلان البيع للشافعي وجهان :
البطلان ، لأنّه ظهر أنّ العيان لم يفد علما .
والأظهر : الصحّة ، وللمشتري الخيار ، تنزيلا لما ظهر منزلة العيب والتدليس « 4 » .
ط - لو علم قدر الشيء ، لم يجز بيعه صبرة ، عندنا ،
وهو ظاهر - وبه قال أحمد « 5 » - لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : « من عرف مبلغ شيء فلا يبعه جزافا حتى يبينه » « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 246 .
( 2 ) الوسيط 3 : 35 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 50 ، المجموع 9 :
314 ، روضة الطالبين 3 : 34 - 35 .
( 3 ) المغني 4 : 246 .
( 4 ) المجموع 9 : 314 ، روضة الطالبين 3 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 50 .
( 5 ) المغني 4 : 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 .
( 6 ) أورده ابنا قدامة في المغني 4 : 246 ، والشرح الكبير 4 : 40 .