الصبرة إلّا قفيزا كلّ قفيز بدرهم وشيء مجهول .
ولو قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من الأخرى ، لم يصحّ ، لإفضائه إلى جهالة الثمن في التفصيل ، لأنّه يصير قفيزا وشيئا بدرهم .
ولو قصد أنّي أحطّ ثمن قفيز من الصبرة لا أحتسب به ، لم يصحّ ، للجهالة .
ولو قال : هذه الصبرة عشرة أقفزة بعتكها كلّ قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من الأخرى ، صحّ ، إذ معناه : بعتك كلّ قفيز وعشر قفيز بدرهم .
ولو جعله هبة ، صحّ عندنا ، خلافا لأحمد « 1 » .
وإن أراد أنّي لا أحتسب عليك بثمن قفيز منها ، صحّ ، لعلمهما بجملة القفزان ، فعلما قدر النقصان من الثمن .
ولو قال : على أن أنقصك قفيزا ، صحّ ، لأنّ معناه : بعتك تسعة أقفزة بعشرة دراهم ، كلّ قفيز بدرهم وتسع .
د - لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كلّ صاع بدرهم ، فإن علما القدر ، صحّ .
وقال الشافعي : يصحّ البيع إن خرج كما ذكر ، لأنّه لم يشترط علم القدر .
وإن خرج زائدا أو ناقصا ، فأصحّ قوليه : البطلان ، لامتناع الجمع بين بيع الكلّ بعشرة ومقابلة كلّ واحد بدرهم ، لأنّه باع جملة الصبرة بالعشرة
هامش
( 1 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 .