تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بشرط مقابلة كلّ صاع منها بدرهم والجمع بين هذين الأمرين عند الزيادة والنقصان محال . والثاني : يصحّ ، لإشارته إلى الصبرة ، ويلغى الوصف ، فإن خرج ناقصا ، فللمشتري الخيار . فإن أجاز فبجميع الثمن ، لمقابلة الصبرة به ، أو [ بالقسط ] [ 1 ] ، لمقابلة كلّ صاع بدرهم ؟ وجهان . وإن خرج زائدا ، ففي مستحقّ الزيادة وجهان : أظهرهما : أنّها للمشتري ، لأنّ جملة الصبرة مبيعة منه ، فلا خيار له . وفي خيار البائع وجهان ، أصحّهما : العدم ، لأنّه رضي ببيع جميعها . والثاني : أنّ الزيادة للبائع ، فلا خيار له . وفي المشتري وجهان ، أصحّهما : ثبوت الخيار ، إذ لم يسلم له جميع الصبرة « 2 » .

ه - لو قال : بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة سواء بسواء ،

فإن علما القدر منهما ، صحّ ، وإلّا بطل ، خلافا للجمهور .

و - إنّما يصحّ بيع الصبرة إذا تساوت أجزاؤها ،

فإن اختلفت - كصبرة ممتزجة من جيّد ورديء - لم يصحّ إلّا بعد المشاهدة للجميع . ولو باعه نصفها أو ثلثها ، فكذلك . وبه قال بعض الحنابلة « 3 » . وبعضهم سوّغه ، لأنّه اشترى جزءا مشاعا ، فاستحقّ من جيّدها ورديئها « 4 » .

ز - لو اشترى الصبرة جزافا ، قال مالك : يجوز له بيعها قبل نقلها ،

هامش
[ 1 ] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : بالبسط . وما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) المجموع 9 : 313 - 314 ، روضة الطالبين 3 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 49 . ( 3 ) المغني 4 : 245 - 246 ، الشرح الكبير 4 : 40 . ( 4 ) المغني 4 : 426 ، الشرح الكبير 4 : 40 .