ولو قال : بعتك عشرة من هذه الأغنام بكذا ، لم يصحّ إجماعا وإن علم الجملة ، بخلاف الصبرة والأرض والثوب ، لاختلاف قيمة الشاة ، فلا يدري كم العشرة من الجملة .
ب - لو قال : بعتك من هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم ،
ولم يعلما أو أحدهما القدر ، بطل البيع عندنا ، لما مرّ . وكذا عند أحمد ، لأنّ « من » للتبعيض و « كلّ » للعدد ، وهو مجهول . وله آخر : الصحّة « 1 » .
وللشافعيّة وجهان :
البطلان ، لأنّه لم يبع جميع الصبرة ولا بيّن المبيع منها .
والصحّة في صاع واحد ، كما لو قال : بعتك قفيزا من الصبرة بدرهم « 2 » .
ج - لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا ،
أو أنقصك على أنّ لي الخيار فيهما ، لم يصحّ عندنا - وبه قال الشافعي وأحمد « 3 » - لأنّه لا يدري أيزيده أم ينقصه .
ولو قال : على أن أزيدك قفيزا ، لم يجز ، لأنّ القفيز مجهول .
فإن قال : على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى أو وصفه وصفا يرفع الجهالة ، صحّ عندهم ، إذ معناه : بعتك هذه الصبرة وقفيزا من الأخرى بعشرة « 4 » .
وإن قال : على أن أنقصك قفيزا ، لم يصحّ ، لأنّ معناه : بعتك هذه
هامش
( 1 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 11 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 106 ، المجموع 9 : 313 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 49 .
( 3 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 11 ، وانظر : المجموع 9 : 315 .
( 4 ) المغني 4 : 249 ، الشرح الكبير 4 : 39 .