مقبوض عنده ، فإن تفرّقا قبل قبض الدراهم ، بطل الصرف ، وكان الدينار مضمونا على مستودعه ، سواء علما وجود الدينار حال عقد البيع أو ظنّاه أو شكّا فيه ، لأنّ الأصل البقاء . أمّا لو علما عدمه حينئذ ، كان الصرف باطلا .
وكذا حكم غير الصرف من البيوع والمعاوضات .
وقال الشافعي : إذا لم يقرّ الذي عنده الدينار أنّه استهلكه حتى يكون ضامنا ولا أنّه في يده ، لم يصحّ الصرف ، لأنّه غير مضمون ولا حاضر ، ويجوز أن يكون هلك في ذلك الوقت ، فيبطل الصرف ، أمّا إذا علما البقاء ، صحّ الصرف « 1 » .
وهو ممنوع ، لأنّ الأصل البقاء ، وظنّه كاف .
فروع :
أ - إذا اشترى دينارا بدينار وتقابضا ومضى كلّ منهما يزن الدينار الذي قبضه ، صحّ
إذا اشتمل المقبوض على الحقّ ، سواء زاد عليه أو ساواه ، وقد تقدّم « 2 » .
وقال الشافعي : لا يصحّ مع الجهل إلّا إذا عرف أحدهما وزن الدينار وصدّقه الآخر ، فلو وزن أحدهما فوجد المقبوض ناقصا ، بطل الصرف ، لاشتماله على عوضين متفاضلين [ 1 ] .
ب - لو اشترى دراهم بدنانير فقال له آخر : ولّني نصفها بنصف الثمن ، صحّ ،
لأنّ التولية بيع .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 1 ) الأم 3 : 31 - 32 .
( 2 ) في ص 418 ، المسألة 206 .