الصادق عن الباقر عليهما السّلام أنّه كره أن يشتري الرجل بدينار إلّا درهما وإلّا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلّا ثلثا وإلّا ربعا وإلّا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار « 1 » .
والأصل جهالة النسبة ، فإنّها المانعة من الصحّة .
وكذا لو كان الثمن حالّا وجهل النسبة ، لانتفاء شرط البيع ، وهو العلم بقدر الثمن .
روى حمّاد بن ميسر عن الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام أنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم « 2 » .
وكذا لو باعه ثوبا بمائة درهم إلّا دينارا ، لم يصح ، لجهالة الثمن ، لأنّه لا يعلم كم حصّة الدينار من المائة ، ولا يعلم كم يبقى منها ثمنا .
أمّا لو أقرّ بذلك ، صحّ ، لأنّ الإقرار بالمجهول صحيح .
ولو قيل بالجواز مع إرادة العرف من إطلاق الدينار على عدد معلوم من الدراهم ، كان أقرب .
تذنيب : لو قال لصائغ : صغ لي خاتما من فضّة فيه درهم
لأعطيك درهما وأجرتك ، فصاغه ، لم يكن بيعا ، والخاتم للصائغ ، لأنّه اشترى فضّة مجهولة بفضّة مجهولة وتفرّقا قبل القبض ، وله بعد فراغه ابتياعه بمهما شاء .
مسألة 224 : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، ويشترط عليه صياغة خاتم « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 116 ، 503 .
( 2 ) التهذيب 7 : 116 ، 504 .
( 3 ) انظر : الكافي 5 : 249 ، 20 ، والتهذيب 7 : 110 ، 471 .