تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الصادق عن الباقر عليهما السّلام أنّه كره أن يشتري الرجل بدينار إلّا درهما وإلّا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلّا ثلثا وإلّا ربعا وإلّا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار « 1 » . والأصل جهالة النسبة ، فإنّها المانعة من الصحّة . وكذا لو كان الثمن حالّا وجهل النسبة ، لانتفاء شرط البيع ، وهو العلم بقدر الثمن . روى حمّاد بن ميسر عن الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام أنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم « 2 » . وكذا لو باعه ثوبا بمائة درهم إلّا دينارا ، لم يصح ، لجهالة الثمن ، لأنّه لا يعلم كم حصّة الدينار من المائة ، ولا يعلم كم يبقى منها ثمنا . أمّا لو أقرّ بذلك ، صحّ ، لأنّ الإقرار بالمجهول صحيح . ولو قيل بالجواز مع إرادة العرف من إطلاق الدينار على عدد معلوم من الدراهم ، كان أقرب .

تذنيب : لو قال لصائغ : صغ لي خاتما من فضّة فيه درهم

لأعطيك درهما وأجرتك ، فصاغه ، لم يكن بيعا ، والخاتم للصائغ ، لأنّه اشترى فضّة مجهولة بفضّة مجهولة وتفرّقا قبل القبض ، وله بعد فراغه ابتياعه بمهما شاء .

مسألة 224 : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، ويشترط عليه صياغة خاتم « 3 » .

هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 116 ، 503 . ( 2 ) التهذيب 7 : 116 ، 504 . ( 3 ) انظر : الكافي 5 : 249 ، 20 ، والتهذيب 7 : 110 ، 471 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 444 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث