مسألة 221 : لو دفع قضاء الدّين على التعاقب من غير مساعرة ولا محاسبة ، كان له الإندار
بسعر وقت القبض وإن كان مثليّا ، لأنّه بإقباضه له عيّن حقّه فيه ، فيندر ما يساوي من مخالفه في تلك الحال من الدّين الذي عليه .
ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام ، قال : قلت له : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثمّ يتغيّر السعر ، قال : « فهي له على السعر الذي أخذها يومئذ » « 1 » .
وعن يوسف بن أيّوب عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : « له سعر يوم أعطاه » « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّه يحسب كلّ مقبوض في يوم بسعر ذلك اليوم ، سواء كان مثليّا ، كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير ، أو غير مثليّ ، وهو فيه أظهر .
أمّا لو لم يكن الدفع على وجه القضاء بأن يكون له عند صيرفيّ دينار فيأخذ منه دراهم لا على وجه الاقتضاء ولم يجر بينهما معاملة ولا بيع ، كان الدينار له والدراهم عليه ، فإن تباريا ذلك بعد أن يصير في ذمّة كلّ واحد منهما ما أخذه ، جاز ، وبه قال الشافعي « 3 » .
مسألة 222 : لو كان عنده دينار وديعة فاشتراه من صاحبه بدراهم ،
صحّ إذا دفع الدراهم في المجلس ، ولا يشترط ردّ الدينار وقبضه ثانيا ، لأنّه
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 184 ، 829 ، التهذيب 7 : 107 ، 459 .
( 2 ) التهذيب 7 : 108 ، 461 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 152 .