يده من غير تعدّ منه بل بإذن مالكها .
ويحتمل أن تكون مضمونة ، لأنّه قبض الدينار الزائد على أنّه عوض ديناره ، والمقبوض بالبيع الصحيح أو الفاسد مضمون على قابضه .
نعم ، لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في تحقيق الزيادة أو ليزن حقّه منه في وقت آخر ثمّ يردّ الزائد ، فإن الزيادة هنا أمانة قطعا .
ولو كان الثمن والمثمن متغايرين في الجنس ، صحّ البيع على ما تقدّم ، والزيادة لصاحبها . ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين ، فإنّها لقابضها ، لعدم الاعتداد بمثلها ، ولإمكان القبض في البعض .
تذنيب : لقابض الزيادة فسخ البيع للتعيّب بالشركة
إن منعنا الإبدال مع التفرّق . ولو أسقطها الدافع ، لم يسقط الخيار ، إذ لا يجب عليه قبول الهبة . وكذا لدافعها الخيار ، إذ لا يجب عليه أخذ العوض . ولو تفرّقا « 1 » ، ردّ الزائد وطالب بالبدل .
مسألة 218 : قد بيّنّا أنّ جيّد الجوهر ورديئه جنس واحد ،
وكذا صحيحه ومكسوره ، فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا ، خلافا للشافعي على ما تقدّم « 2 » .
ولا يجوز التفاضل ، فلو أراده ، وجب إدخال مخالف في الجنس بينهما . فلو أراد أن يشتري بدراهم صحاح دراهم مكسورة أكثر وزنا منها ، لم يجز إجماعا ، لاشتمالها على الربا .
فإن باعها بذهب وقبضه ثمّ اشترى به مكسورة أو صحيحة أكثر ، جاز ذلك ، سواء كان ذلك عادة أو لا ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة ، والظاهر : ولو لم يتفرّقا .
( 2 ) في ص 419 ، المسألة 207 .