الثاني أو لا ، وسواء تخايرا بينهما أو لا - وبه قال ابن سريج من الشافعيّة « 1 » - لأنّ دخولهما في العقد رضا به ، فجرى مجرى التخاير ، فيلزم الأوّل وينعقد الثاني .
وقال القفّال منهم : إنّه لا ينعقد البيع الثاني إلّا بعد التفرّق بعد التقابض قبل العقد الثاني أو التخاير بينهما ، إلّا على القول الذي يقول : إنّ الخيار لا يمنع انتقال الملك ، فأمّا إذا قلنا : يمنع انتقال الملك ، فلا يصحّ ، لأنّه باعه غير ملكه إلّا أنّ ذلك يكون قطعا للخيار ، ويستأنفان العقد . والأوّل أصحّ ، لأنّ قصدهما للتبايع رضا به ، وجار مجرى التخاير ، لما فيه من الرضا باللزوم [ 1 ] .
وكذا لو اشترى جارية من رجل ثمّ زوّجها به في مدّة الخيار ، صحّ النكاح عندنا وعند أبي العباس بن سريج [ 2 ] ، ويجري عند القفّال على الأقوال في الملك [ 3 ] .
فروع :
أ - لو باعه من غير بائعه قبل التفرّق والتخاير ، صحّ عندنا ،
لأنّ الملك قد حصل بالعقد ، ولهذا يكون النماء للمشتري ، وتزلزله لا يمنع من تصرّف المشتري .
وقال الشافعي : لا يصحّ ، لأنّه يسقط خيار البائع ، وليس له ذلك « 5 » .
وهو ممنوع ، لأنّ صحّة البيع لا تنافي ثبوت الخيار لغير المتعاقدين .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا .
[ 2 ] لم نعثر عليه في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا .
[ 3 ] لم نعثر عليه في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا .
( 1 ) حلية العلماء 4 : 189 - 190 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 78 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 48 .