أطلقا إذا كان للبلد نقد غالب ، مثل أن يقول : بعتك عشرة دراهم مستعصميّة بدينار مصريّ ، أو يقول : بعتك عشرة دراهم بدينار ، وكان لكلّ من الدراهم والدنانير نقد غالب ، فإنّه يصحّ إجماعا .
ولو لم يكن في البلد نقد غالب ، لم يصحّ الإطلاق ، ووجب بيان النوع ، فإذا تصارفا ، وجب تعيين ذلك في المجلس بتقابضهما .
فإن تقابضا ثمّ وجد أحدهما أو هما عيبا فيما صار إليه ، فإن كان قبل التفرّق ، كان له مطالبته بالبدل ، سواء كان المعيب من جنسه أو من غير جنسه ، لوقوع العقد على مطلق سليم .
وإن كان بعد التفرّق ، فإن كان العيب من غير الجنس في الجميع ، بطل العقد ، للتفرّق قبل التقابض . وإن كان في البعض ، بطل فيه ، وكان في الباقي بالخيار .
وللشافعي قولا تفريق الصفقة « 1 » .
وإن كان العيب من جنسه ، كان له الإبدال - وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، وأبو يوسف ومحمّد وأحمد « 2 » - لأنّه لمّا جاز إبداله قبل التفرّق جاز بعده ، كالمسلم فيه .
وفي الثاني : ليس له الإبدال - وهو قول المزني - وإلّا لجاز التفرّق في الصرف قبل القبض ، وهو باطل « 3 » .
والملازمة ممنوعة ، لحصول القبض ، ولهذا لو رضي بالعيب ، لزم
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، وروضة الطالبين 3 : 156 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 155 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 283 - 284 ، روضة الطالبين 3 :
156 .
( 3 ) مختصر المزني : 78 ، حلية العلماء 4 : 155 - 156 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
284 ، روضة الطالبين 3 : 156 .