تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وإن تلفت بعد التخلية ، فهي من ضمان المشتري عندنا وعند الشافعي « 1 » أيضا قولا واحدا ، لانقطاع العلائق هنا ، والثمرة متّصلة بملك المشتري .

ز - لو اشترى طعاما مكايلة وقبضه جزافا فهلك في يده ، فهو من ضمان المشتري ،

لحصول القبض . وإن جعلنا الكيل شرطا فيه ، فالأقرب أنّه من ضمان البائع . وللشافعي وجهان ، لبقاء الكيل بينهما « 2 » .

ح - ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة قطعها قبل بدوّ صلاحها إلّا أن يشرطه ،

بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر عليه ، وما قضت بأخذه رطبا أو قسبا أخّر إلى وقته . وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق ، وجب على المشتري إبقاؤها .

ط - لو أتلف الثمرة أجنبيّ قبل التخلية ، تخيّر المشتري بين فسخ البيع وإلزام المتلف .

والأقرب : إلحاق البائع به ، فيتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإلزام البائع بالمثل ، أو القيمة ، سواء زادت عن الثمن المسمّى المدفوع إلى البائع أو نقصت عنه . ولو تلفت المشتري ، فكالقبض يكون من ضمانه .

مسألة 185 : يجوز بيع الثمرة بجميع العروض والأثمان إلّا بالثمرة ،

وهي المزابنة ، وبيع الزرع كذلك إلّا بالحبّ ، وهي المحاقلة ، هذا هو المشهور من تفسير المحاقلة والمزابنة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .