تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الخيار . وقول مالك ليس بصحيح ، لأنّ ما يأكله الطير لا يؤثّر في العادة ولا يبلغ ما حدّه به إلّا أن يقع عليه الجذاذ ، فيكون ذلك من جملة الجوائح . وينتقض ما قاله أحمد بالعبد إذا مات في يد البائع أو قتل ، فإنّهما سواء وإن كان يرجع في أحدهما إلى الضمان .

فروع :

أ - لو تلفت الثمرة بعد التخلية وبلوغ أوان الجذاذ وإمكانه من المشتري ،

فعلى ما قلناه الضمان على المشتري ، لأنّا نوجبه عليه وإن لم يبلغ أوان الجذاذ فمع بلوغه وإمكان الجذاذ منه يكون أولى . وكذا على جديد الشافعي « 1 » . وعلى قديمه قولان : أحدهما : أنّه يكون من ضمان البائع أيضا ، لأنّ الآفة أصابته قبل نقله فكان كما لو أصابته قبل أوان الجذاذ . ولأنّ التسليم لا يتمّ ما دامت الثمار متّصلة بملك البائع . والثاني : أنّها من ضمان المشتري ، لأنّه بتركه « 2 » النقل مع قدرته عليه يكون مفرّطا ، فانتقل الضمان إليه . ولانقطاع العلقة بينهما ، إذ لا يجب السقي على البائع حينئذ « 3 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 209 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 219 ، حلية العلماء 4 : 344 و 346 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : بترك . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 360 ، حلية العلماء 4 : 346 ، روضة الطالبين 3 : 219 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 390 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث