وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّ في انفساخ البيع قولين .
وأصحّهما : القطع بالفسخ ، لأنّ استحقاق السقي بالعقد قبل التخلية ، وما يستند إلى سبب سابق على القبض فهو بمنزلة ما لو سبق بنفسه . وعلى تقدير عدم الفسخ فعلى البائع الضمان للقيمة أو المثل ، وإنّما يجب ضمان ما تلف ، ولا ينظر إلى ما كان ينتهي إليه لولا العارض « 1 » .
ولو تعيّبت ولم تفسد ، تخيّر المشتري وإن جعلنا الجائحة من ضمانه ، لأنّ الشرع ألزم البائع تنمية الثمار بالسقي إمّا بالشرط عندنا أو مطلقا عند الشافعي « 2 » ، فالعيب الحادث بترك السقي كالعيب المتقدّم على القبض .
ولو أفضى التعيّب إلى تلفه ، نظر إن لم يشعر به المشتري حتى تلف ، عاد البحث في الانفساخ ، ولزم الضمان على البائع إن قلنا بعدم الفسخ ، ولا خيار بعد التلف .
وإن شعر به ولم يفسخ حتى تلف ، فوجهان : أحدهما : يغرم البائع ، لعدوانه . وعدمه ، لتقصير المشتري بترك الفسخ مع القدرة عليه « 3 » .
و - لو باع الأصل والثمرة معا فتلفت الثمرة بجائحة قبل التخلية ،
بطل العقد فيها ، ويتخيّر المشتري في الأشجار مع إمضاء البيع بقدر حصّتها من الثمن ، وفسخ البيع فيها أيضا .
وللشافعي في بطلان بيع الأصول قولان « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .