تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وإن كان ذلك بعد القبض - وهو التخلية بين المشتري وبينها - فهي من ضمان المشتري - ولا فرق بين أن يكون التلف بأمر سماوي ، كالريح والثلج والبرد ، أو بغير سماوي ، كالسرقة والحريق ، ولا بين أن يكون التالف أقلّ من الثلث أو أكثر - وبه قال أبو حنيفة ، وهو الجديد من قولي الشافعي « 1 » ، لأنّ امرأة أتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فقالت : إنّ ابني اشترى ثمرة من فلان ، فأذهبتها الجائحة ، فسأله أن يضع عنه ، فتألّى [ 1 ] أن لا يفعل ، فقال عليه السّلام : « تألّى فلان أن لا يفعل خيرا » « 3 » ولو كان ذلك واجبا عليه ، لأجبره عليه . ولأنّ التخلية يتعلّق بها جواز التصرّف فيغلب الضمان ، كالنقل والتحويل . وقال في القديم : إذا تلفت بعد القبض ، فهي من ضمان البائع أيضا - فإن تلفت كلّها ، انفسخ العقد . وإن تلف بعضها ، انفسخ فيه . وهل ينفسخ في الباقي ؟ مبنيّ على قولي تفريق الصفقة - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أمر بوضع الجوائح ، ونهى عن بيع السنين « 4 » . ولأنّ التخلية ليست بقبض صحيح ، ولهذا لو عطشت الثمرة ، كان من ضمان البائع إذا تلفت « 5 » .
هامش
[ 1 ] أي : حلف ، مشتقّ من الألية ، وهي اليمين . ( 1 ) المغني 4 : 233 - 234 ، الشرح الكبير 4 : 271 - 272 ، الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 359 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 392 ، روضة الطالبين 3 : 219 . ( 3 ) الموطّأ 2 : 621 ، 15 ، سنن البيهقي 5 : 305 ، مسند أحمد 7 : 252 ، 24221 ، المغني 4 : 234 ، الشرح الكبير 4 : 272 - 273 . ( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 31 ، 118 ، سنن البيهقي 5 : 306 . ( 5 ) الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 359 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 219 ، المغني 4 : 233 - 234 ، الشرح الكبير 4 : 271 و 273 و 276 - 277 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 388 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث