دخل في العقد على ذلك .
والثاني له : يجبر البائع على قطعها ، لأنّ الضرر يلحقها وإن بقيت ، والأصول تسلم بقطعها . ولأنّ ضرر الأصول أكثر لتعذّر أمثال الثمرة في المستقبل بذلك « 1 » . وهذا القول لا بأس به عندي .
مسألة 183 : إذا « 2 » باع الأصل خاصّة وعليه ثمرة ظاهرة ، فالثمرة للبائع ،
والأصل للمشتري في غير النخل ، وفيه مع التأبير أو اشتراطه ، وللمشتري مع عدمه ، ولا يجب على البائع قلع الثمرة مع الإطلاق ، بل يجب على المشتري تبقيتها إلى أوان الجذاذ - وبه قال مالك وأحمد والشافعي « 3 » - لأنّ النقل والتفريغ إنّما يجب بحسب العادة والعرف ، فإنّ بائع الدار يجب عليه نقل الأقمشة والأطعمة على حسب العرف نهارا لا ليلا شيئا بعد شيء ، كذا هنا تفريغ النخل من الثمرة إنّما يكون في أوان تفريغها في العادة ، وهو وقت الجذاذ .
وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعها في الحال وتفريغ النخل ، لأنّ المبيع مشغول بملك البائع ، فلزمه « 4 » نقله وتفريغه ، كما لو باع دارا فيها قماش « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 287 ، حلية العلماء 4 : 210 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
371 ، الحاوي الكبير 5 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « لو » بدل « إذا » .
( 3 ) المغني 4 : 207 ، الشرح الكبير 4 : 206 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 287 ، حلية العلماء 4 : 209 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : فيلزمه .
( 5 ) المغني 4 : 207 ، الشرح الكبير 4 : 206 - 207 ، الهداية - للمرغيناني - 3 :
25 ، حلية العلماء 4 : 209 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 .