تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
دخل في العقد على ذلك . والثاني له : يجبر البائع على قطعها ، لأنّ الضرر يلحقها وإن بقيت ، والأصول تسلم بقطعها . ولأنّ ضرر الأصول أكثر لتعذّر أمثال الثمرة في المستقبل بذلك « 1 » . وهذا القول لا بأس به عندي .

مسألة 183 : إذا « 2 » باع الأصل خاصّة وعليه ثمرة ظاهرة ، فالثمرة للبائع ،

والأصل للمشتري في غير النخل ، وفيه مع التأبير أو اشتراطه ، وللمشتري مع عدمه ، ولا يجب على البائع قلع الثمرة مع الإطلاق ، بل يجب على المشتري تبقيتها إلى أوان الجذاذ - وبه قال مالك وأحمد والشافعي « 3 » - لأنّ النقل والتفريغ إنّما يجب بحسب العادة والعرف ، فإنّ بائع الدار يجب عليه نقل الأقمشة والأطعمة على حسب العرف نهارا لا ليلا شيئا بعد شيء ، كذا هنا تفريغ النخل من الثمرة إنّما يكون في أوان تفريغها في العادة ، وهو وقت الجذاذ . وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعها في الحال وتفريغ النخل ، لأنّ المبيع مشغول بملك البائع ، فلزمه « 4 » نقله وتفريغه ، كما لو باع دارا فيها قماش « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 287 ، حلية العلماء 4 : 210 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 371 ، الحاوي الكبير 5 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « لو » بدل « إذا » . ( 3 ) المغني 4 : 207 ، الشرح الكبير 4 : 206 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 287 ، حلية العلماء 4 : 209 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : فيلزمه . ( 5 ) المغني 4 : 207 ، الشرح الكبير 4 : 206 - 207 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 25 ، حلية العلماء 4 : 209 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 344 .