وقال أبو حنيفة : يعتبر قيمة الولد يوم المحاكمة « 1 » .
د - قيمة الولد تستقرّ هنا على المشتري ، أمّا لو اشترى جارية واستولدها فخرجت مستحقّة ،
يغرم قيمة الولد ، ويرجع على البائع ، لأنّه غرّه إن كان جاهلا بالحال . وإن علم عدم استحقاق البائع لها ، لم يرجع ، لعدم المقتضي للرجوع .
ه - لو سلّم الجارية المبيعة إلى البائع حاملا فولدت في يد البائع ،
ضمن المشتري ما نقص بالولادة . ولو ماتت من ذلك ، ضمن القيمة ، لثبوت السبب في يده ، فكان كوجود المسبّب عنده . وكذا لو أحبل أمة غيره بشبهة فماتت في الطلق .
أمّا لو أكره امرأة حرّة على الزنا فحملت ثمّ ماتت في الطلق ، احتمل الضمان أيضا ، لأنّه سبّب في الإتلاف . وعدمه .
وللشافعي قولان « 2 » .
فعلى الثاني الفرق : أنّ الولد لم يلحق بالزاني فلم يثبت تكوّنه منه ، وهنا قد ثبت كونه منه .
ولأنّ ضمان المملوك أوسع من ضمان الحرّ ، لأنّه يضمن باليد وبالجناية ، فجاز أن يضمن المملوكة بذلك دون الحرّة .
و - هذه الأمة لو حبلت لم تكن « 3 » في الحال أمّ ولد ،
إذ هي ملك الغير في نفس الأمر .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 318 ، حلية العلماء 4 : 135 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 519 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 491 ، المجموع 9 :
372 .
( 3 ) في « ق ، ك » : لم تك .