الجارية مسروقة ، قال : « يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته » « 1 » .
ب - لو نقصت بالولادة ، وجب عليه مع قيمته الولد أرش نقصان الولادة ،
ولا يجبر الولد النقصان ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وقال أبو حنيفة : يجبر الولد النقصان « 3 » .
وسيأتي بطلانه في باب الغصب إن شاء اللَّه تعالى .
ج - تعتبر قيمة الولد يوم سقوطه حيّا ، لأنّه وقت الحيلولة بينه وبين صاحبه .
ولو سقط ميّتا ، فلا شيء ، لأنّه لا قيمة له حينئذ ، ولا يقوّم قبل سقوطه ، لأنّه لا قيمة له حينئذ ، فإذا لم يكن له قيمة حين سقط ، لم يضمن وهو قبل ذلك لا قيمة له .
لا يقال : لو ضربه أجنبيّ فسقط ميّتا ، وجب عليه الضمان ، وكان للسيّد من ديته أقلّ الأمرين من دية الجنين ومن قيمته حين « 4 » سقط .
لأنّا نقول : الواطئ يضمنه بالحيلولة بينه وبين سيّده ، ووقت الحيلولة حين السقوط وكان ميّتا ، فلم يجب ضمانه . وضمان الضارب قائم مقام خروجه حيّا ، فلهذا ضمنه للبائع ، وإنّما ضمن الأقلّ ، لأنّ دية الجنين إن كانت أقلّ ، لم يضمن أكثر من ذلك ، لأنّه بسبب ذلك ضمن . وإن كانت القيمة أقلّ ، كان الباقي لورثته ، ويطالب به المالك من شاء من الجاني والمشتري .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 215 ، 10 ، التهذيب 7 : 65 ، 280 ، الاستبصار 3 : 84 ، 286 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 519 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 124 ، روضة الطالبين 3 :
77 ، المجموع 9 : 372 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 302 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 22 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « يوم » بدل « حين » .