دخل ضمانها في المهر ! ؟
لأنّا نقول : إتلاف البكارة إتلاف جزء من البدن ، والمهر ضمان المنفعة ، فلا يدخل أحدهما في الآخر .
لا يقال : إذا ضمن البكارة ، ينبغي أن يجب مهر ثيّب ، لأنّه قد ضمن البكارة ، ويجري مجرى من أزال بكارتها بإصبعه ثمّ وطئها .
لأنّا نقول : إذا وطئها بكرا ، فقد استوفى منفعة هذا الجزء ، فوجب عليه قيمة ما استوفى من المنفعة ، فإذا أتلفه ، وجب ضمان عيبه .
ويحتمل أنّ عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيّبا ، لما روي عن الصادق عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمّة ، إلى أن قال : « وإن كان زوّجها وليّ لها ، رجع على وليّها بما أخذته ، ولمواليها عليه إن كانت بكرا عشر قيمتها [ وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ] « 1 » بما استحلّ من فرجها » « 2 » .
فروع :
أ - لو حملت هذه الجارية من المشتري ، لحق به الولد ،
لأنّه وطئها بشبهة ، فيكون حرّا ، لأنّ الشبهة من جهة الملك ، ولا يمسّه الرقّ ، ولا يثبت عليه ولاء ، بل هو حرّ الأصل . ويجب على الواطئ قيمته للبائع ، لأنّه نماء ملكه وقد حال بينه وبينه بالحرّيّة ، فكان عليه قيمته .
ولقول الصادق عليه السّلام في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصادر .
( 2 ) الكافي 5 : 404 - 405 ، 1 ، التهذيب 7 : 349 ، 1426 ، الاستبصار 3 : 216 - 217 ، 787 بتفاوت في بعض الألفاظ .