تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
هذا إذا قلنا بأنّه يرجع بأكثر القيم ، وإن قلنا : يرجع بالقيمة يوم التلف لا غير ، فإن كانت قيمته حينئذ أقلّ من قيمتها مع الأوّل ، رجع بها خاصّة ، وإن كانت أكثر ، رجع بها على الثاني ، ولا يرجع الثاني على الأوّل بشيء . هذا كلّه فيما إذا كانت العين من ذوات القيم ، وإن كانت من ذوات الأمثال ، رجع بالمثل على من شاء ، ويكون الحكم ما تقدّم . فإن تعذّر المثل ، رجع بالقيمة حين الإعواز . ولو كان المشتري الثاني قد دفع إلى الأوّل الثمن ، رجع به عليه .

تنبيه : إذا كان البيع فاسدا وتقابضا الثمن والمثمن وأتلف البائع الثمن ،

لم يكن للمشتري إمساك العبد عليه ، بل يجب ردّه على البائع ، ويكون المشتري من جملة الغرماء ، لأنّه لم يقبضه وثيقة ، وإنّما قبضه على أنّه يملكه ، فإذا بان بخلاف ذلك « 1 » ، وجب ردّه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 2 » . وقال أبو حنيفة : للمشتري إمساك العبد ويكون أحقّ به من بين سائر الغرماء ، فيستوفي منه الثمن « 3 » .

مسألة 130 : لو فسد العقد بشرط فاسد ثمّ حذفا الشرط ،

لم ينقلب العقد صحيحا ، سواء كان الحذف في المجلس أو بعده - وبه قال الشافعي في أحد القولين « 4 » - لأنّه وقع باطلا ، ولا موجب لتصحيحه ، والأصل بقاء ما كان على ما كان . ولأنّ العقد الفاسد لا عبرة به ، فلا يكون لمجلسه
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » : « بخلافه » بدل « بخلاف ذلك » . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 136 ، المغني 4 : 312 ، الشرح الكبير 4 : 65 ، وفيها نسبة القول إلى الشافعي . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 136 ، المغني 4 : 312 ، الشرح الكبير 4 : 65 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 124 ، روضة الطالبين 3 : 77 ، المجموع 9 : 375 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 301 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث