ج - لا يشترط في الرهن التعرّض لكون المرهون عند المرتهن أو غيره ،
عملا بأصالة عدم الاشتراط .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
فإنّ اتّفقا مع الإطلاق على وضعه عند المرتهن أو غيره ، فذاك . وإن تنازعا ، احتمل انتزاع الحاكم له ووضعه عند ثقة تحقيقا للاستيثاق . وجعله في يد الراهن ، إذ لو لم يرض به المرتهن ، لشرط نزعه عنه مع أصالة استمرار الحال .
ولو شرطا في عقد الرهن وضعه عند المرتهن أو غيره ، لزم ، فإن امتنع الغير ، وضعه الحاكم مع التنازع عند الثقة .
مسألة 122 : الأقرب جواز اشتراط رهن المبيع نفسه على ثمنه .
ومنع أكثر الشافعيّة منه ، لأنّ الثمن إن كان مؤجّلا ، لم يجز حبس المبيع لاستيفائه ، أو حالّا ، فله حبسه لاستيفائه ، فلا معنى للحبس بحكم الرهن . ولأنّ قضيّة الرهن كون المال أمانة وأن يسلّم الدّين أوّلا ، وقضيّة البيع بخلافه ، فيلزم تناقض الأحكام . ولأنّ فيه استثناء منفعة ، فلا يجوز أن يستثني البائع بعض منافع المبيع لنفسه . ولأنّ المشتري لا يملك رهن المبيع إلّا بعد صحّة البيع ، فلا تتوقّف عليه صحّة البيع ، وإلّا دار « 2 » .
والجواب : أنّ المؤجّل لا يجوز حبس المبيع عليه إذا لم يجر رهن أو إذا جرى ؟ [ الأوّل مسلّم ، والثاني ممنوع ] « 3 » لكنّ التقدير جريان الرهن فيه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 108 ، روضة الطالبين 3 : 68 ، المجموع 9 : 376 .
( 2 ) الوسيط 3 : 75 - 76 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 108 - 109 ، روضة الطالبين 3 :
68 .
( 3 ) ما أثبتناه بين المعقوفين أشير إليه في « ق ، ك » برمز « م ع » وفي الطبعة الحجريّة برمز « مم » . والمثبت توضيح لما في « ق ، ك » .