عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البائع .
ج - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه آخر « 1 » أو يقرضه بعد شهر أو في الحال ،
لزمه الوفاء بالشرط ، فإن أخلّ به ، لم يبطل البيع ، لكن يتخيّر [ البائع ] « 2 » بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرطه ، فإن فسخ البيع ، فالنماء المتجدّد بين العقد والفسخ للمشتري ، أمّا المتّصل فللبائع ، لأنّه تابع للعين .
د - لو باعه شيئا بشرط أن يقرضه أو يبيعه أو يؤجره ، صحّ عندنا على ما قلناه ،
خلافا للشافعي ، فعلى قوله لو تبايعا البيع الثاني ، فإن كانا يعلمان بطلان الأوّل ، صحّ ، وإلّا فلا ، لإتيانهما به على حكم الشرط الفاسد « 3 » .
وقال بعض أصحابه : يصحّ أيضا « 4 » .
وهذا التفريع لا يتأتّى على قولنا إلّا فيما لو كان البيع الأوّل فاسدا ، كما لو قال : بعتك هذا بما شئت بشرط أن تبيعني كذا بكذا ، فحينئذ نقول :
إن كانا يعلمان بطلان الأوّل وتبايعا الثاني صحيحا ، كان لازما ، لأنّه كابتداء العقد ، إذ لا عبرة بالشرط الفاسد مع علم فساده . وإن لم يعلما بطلانه ، صحّ أيضا إن أثبت لهما الخيار إن قصدا معا بالذات البيع الأوّل ، وإلّا اختصّ بالخيار من قصده بالذات دون من قصده بالعرض .
ه - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه على زيد بكذا ، فباعه بأزيد ،
فإن قصد إرفاق زيد أو غرضا معتبرا عند العقلاء ، تخيّر بين الفسخ والإمضاء ،
هامش
( 1 ) أي : شيئا آخر .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : المشتري . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 ، المجموع 9 : 373 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 105 ، روضة الطالبين 3 : 66 ، المجموع 9 : 373 .