تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عروة عن أبيه عن عائشة أنّها قالت : لمّا اشتريت بريرة جاريتي شرطت عليّ مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقال : « الولاء لمن أعتق » فأجاز البيع وأفسد الشرط ، فأتيت ابن شبرمة فقلت : إنّ صاحبيك خالفاك ، فقال : ما أدري ما قالا ، حدّثني مسعر عن محارب عن جابر قال : ابتاع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله [ منّي ] « 1 » بعيرا بمكة ، فلمّا نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله الشرط والبيع « 2 » .

مسألة 118 : ومن الشروط الجائزة عندنا أن يبيعه شيئا

ويشترط في متن العقد أن يشتري منه شيئا أو يبيعه شيئا آخر أو يقرضه شيئا أو يستقرض منه ، لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز » « 4 » . وقال عليه السّلام : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترطه عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 5 » . وهذه الشروط كلّها سائغة لا تخالف كتاب اللَّه تعالى ، فوجب جوازها ولزومها وصحّة العقد معها . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنّه جعل الثمن والرفق بالعقد الثاني
هامش
( 1 ) أضفناها من كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، وكما ورد سابقا في ص 248 . ( 2 ) الخلاف 3 : 29 - 30 ، المسألة 40 ، معرفة علوم الحديث : 128 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 13 - 14 ، المحلّى 8 : 415 - 416 . ( 3 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 4 ) الفقيه 3 : 127 ، 553 ، التهذيب 7 : 22 ، 93 . ( 5 ) الكافي 5 : 169 ، 1 ، التهذيب 7 : 22 ، 94 ، وفيهما : « . . فيما وافق . . » .