وزنا ، لأنّ معظم منافع هذه الأشياء في حالة الرطوبة ، فأشبهت بيع اللبن باللبن .
فعلى هذا إن لم يمكن كيله كالبطّيخ والقثّاء ، بيع وزنا . وإن أمكن ، كالتفّاح والتين ، ففي بيعه وزنا وجهان للشافعيّة ، أصحّهما : الوزن ، لأنّه أحصر . وعلى الوجهين لا بأس بتفاوت العدد فيه « 1 » .
د - كما لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا كذا لا يجوز بيعه مكيلا ،
إلّا إذا علم عدم التفاوت فيه . وكذا المكيل لا يجوز بيعه جزافا ولا موزونا ، إلّا مع علم عدم التفاوت .
ه - لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير ،
كالحنطة المقدّرة بالكيل ، والدقيق المقدّر بالوزن ، احتمل تحريم البيع بالكيل أو الوزن [ 1 ] ، للاختلاف قدرا . وتسويغه بالوزن .
و - يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائيّة .
وكذا الخلّ بمثله ، لعدم الأصالة .
[ الأمر الثاني ] [ 2 ] : في الأحكام .
مسألة 98 : لو دعت الضرورة إلى بيع الربويّات متفاضلا مع اتّحاد الجنس ، وجب توسّط عقد بينهما ،
فيباع الناقص بجنس مخالف ثمّ يشتري الزائد بذلك الجنس ، فلو أرادا بيع دراهم أو دنانير صحاح بمكسّرة أكثر وزنا ، بيع الدراهم الصحاح بدنانير أو بجنس آخر كالثياب ثمّ اشتري بتلك الدنانير أو الثياب الدراهم المكسّرة أو بالعكس ، لانتفاء الربا هنا ، لعدم
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : بالوزن .
[ 2 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : المطلب الثالث . وما أثبتناه مطابق لما قسّمه المؤلّف قدس سره .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 - 82 ، روضة الطالبين 3 : 51 .