ج - لو كان الشيء يباع في بعض البلاد جزافا وفي بعضها كيلا أو وزنا
ولم يكن له أصل أو لم يعرف ، قال الشيخ : يحكم بالربا بالاحتياط « 1 » .
وقيل : يحكم بعادة البلد الذي يقع فيه « 2 » .
د - لو اختلفت البلدان فكان في بعضها يباع كيلا وفي بعضها يباع وزنا وفي بعضها جزافا ،
فالوجه : ما تقدّم أيضا من أنّ لكلّ بلد حكم نفسه ، فيحرم التفاضل فيه إذا كان في بلد يكال أو يوزن . ويجوز في غيره .
وقال بعض الشافعيّة : الاعتبار بعادة أكثر البلدان ، فإن اختلفت العادة ولا غالب ، اعتبر بأشبه الأشياء به « 3 » .
وقال بعضهم : الاعتبار بعادة بلد البيع « 4 » .
ه - لا فرق بين المكيال المعتاد في عصر الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسائر المكاييل المحدثة بعده ،
كما أنّا إذا عرفنا التساوي بالتعديل في كفّتي الميزان ، نكتفي به وإن لم نعرف قدر ما في كلّ كفّة .
و - لا بدّ في المكيال من معرفة مقداره ،
فلا يجوز التعويل على قصعة ونحوها ممّا لا يعتاد الكيل بها ، إلّا إذا عرف نسبتها إلى الصاع . وكذا الوزن لا بدّ من اعتباره بالأرطال المعهودة المقدّرة في نظر الشرع ، فلو عوّلا على صنجة مجهولة ، لم يصحّ .
وقد يمكن الوزن بالماء بأن يوضع الشيء في ظرف ويلقى على الماء وينظر إلى مقدار غوصة . لكنّه ليس وزنا شرعيّا ولا عرفيّا ، فيحتمل التعويل
هامش
( 1 ) النهاية : 378 .
( 2 ) القائل هو المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 45 ، والمختصر النافع : 127 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 50 .