ببعض كيلا ، ولا يضرّ مع الاستواء في الوزن التفاوت في الكيل - وبه قال الشافعي « 1 » - لأدائه إلى التفاضل في المكيال ، لاحتمال أن يتفاوتا بأن يكون أحدهما أوزن وأثقل من البعض ، فيأخذ الأخفّ في المكيال أكثر فيتفاضلا في الكيل ، وقد نهى النبي صلّى اللَّه عليه وآله عنه « 2 » .
أمّا لو تساويا في الثقل والخفّة وعلم التفاوت [ 1 ] بينهما ، فالأقرب :
الجواز - خلافا للشافعي « 4 » - لأنّ التفاوت اليسير لا اعتبار به ، كما في قليل التراب .
أمّا الملح إذا كان قطعا كبارا ، فإنّه يباع وزنا ، لتجافيه في المكيال ، فيعتبر حاله الآن - وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 5 » - نظرا إلى ما له من الهيئة في الحال .
والآخر : أنّه يسحق ويباع كيلا « 6 » . وليس بمعتمد .
وكذا كلّ ما يتجافى في المكيال يباع بعضه ببعض وزنا .
وأمّا ما عدا الأجناس الأربعة : فإنّ كان موزونا على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فهو موزون . وكذا إن كان مكيلا في عهده عليه السّلام ، حكم فيه بالكيل ، فلو أحدث الناس خلاف ذلك ، لم يعتدّ بما أحدثوه ، وكان المعتبر تقرير الرسول عليه السّلام أو العادة في عهده عليه السّلام ، وبه قال الشافعي « 7 » .
هامش
[ 1 ] في « ق » : « التقارب » بدل « التفاوت » .
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 344 - 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 49 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1210 ، 1587 .
( 4 ) انظر : المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .