الحنطة .
تنبيه : لو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود ، صحّ مطلقا ،
كبيع دار مموّهة بالذهب بالذهب .
المطلب الثاني : في شرط التقدير .
قد عرفت أنّه يشترط في الربا أمران : الاتّحاد في الجنس ، وقد مضى . وكونهما مقدّرين بالكيل أو الوزن إجماعا .
وهل يثبت الربا مع التقدير بالعدد ؟ الأصحّ : المنع ، عملا بالأصل .
ولقول الصادق عليه السّلام : « لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن » « 1 » .
وسئل عليه السّلام عن البيضة بالبيضتين ، قال : « لا بأس ما لم يكن فيه كيل ولا وزن » « 2 » .
إذا تقرّر هذا ، فلا ربا إلّا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت . ولو تساويا قدرا ، صحّ البيع نقدا .
ولو انتفى الكيل والوزن معا ، جاز التفاضل نقدا ونسيئة ، كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ، سواء اختلفت القيمة أو اتّفقت .
مسألة 96 : الأجناس الأربعة - أعني الحنطة والشعير والتمر والملح - مكيلة في عهده
صلّى اللَّه عليه وآله ، فلا يباع بعضها ببعض إلّا مكيلة . ولا يجوز بيع شيء منها بشيء آخر من جنسها وزنا بوزن وإن تساويا ، ولا يضرّ مع الاستواء في الكيل التفاوت في الوزن . وأمّا الموزون : فلا يجوز بيع بعضه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 146 ، 10 ، الفقيه 3 : 175 ، 786 ، التهذيب 7 : 17 ، 74 ، و 19 ، 81 ، و 94 ، 397 ، و 118 ، 515 ، الاستبصار 3 : 101 ، 350 .
( 2 ) التهذيب 7 : 118 ، 513 ، الاستبصار 3 : 100 - 101 ، 349 .