بالعتيق . ولأنّ معظم منفعته في حال رطوبته ، فجاز بيع بعضه ببعض ، كاللبن .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع الرطب بالرطب متساويا ، لأنّهما على غير حالة الادّخار ، ولا نعلم تساويهما في حالة الادّخار ، فلم يجز بيع أحدهما بالآخر ، كالرطب بالتمر « 1 » .
وهو ضعيف ، لما بيّنّا من التفاوت اليسير .
وينتقض بالرطب الذي لا يصير تمرا في العادة ، كالبربن وشبهه ، فإنّ فيه قولين « 2 » ، وكذا الفواكه التي لا تجفّف والبقول .
وأمّا إن باع بعض الجنس الواحد ببعض مع اختلاف الحالين ، كبيع الرطب بالتمر ، والعنب بالزبيب ، واللحم الطري بالمقدّد ، والحنطة المبلولة باليابسة ، والفاكهة الجافّة بالرطبة ، فالمشهور عند علمائنا : المنع وإن تساويا قدرا - وبه قال سعد بن أبي وقّاص وسعيد بن المسيّب ومالك وأحمد والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمّد « 3 » - لما رواه الجمهور : أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : « أينقص الرطب إذا يبس ؟ » فقالوا :
نعم ، فقال : « فلا إذن » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 77 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 281 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
343 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 : 60 ، الحاوي الكبير 5 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 55 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 281 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 51 ، المغني 4 : 145 ، الشرح الكبير 4 : 164 .
( 3 ) المغني 4 : 144 ، الشرح الكبير 4 : 161 ، بداية المجتهد 2 : 139 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 281 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 343 ، شرح السنّة - للبغوي - 5 :
59 - 60 ، الحاوي الكبير 5 : 131 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 55 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 50 ، 206 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 38 ، المغني 4 : 144 ، الشرح الكبير 4 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 .