أخذه استحقّه . وعند آخرين أنّه مملوك وأصل في البيع إلّا أنّ في ثبوت الربا في الماء قولين ، فإن نفيناه عنه ، فلا بحث ، وإلّا منعنا من بيع الدار بالدار وفيهما ماء .
والجواب : المنع من مساواة كون اللبن في الضرع لكونه في الإناء ، لأنّه بعد الحلب مقدّر بكيل أو وزن ، بخلاف كونه في الضرع . ولأنّه كالجزء من الشاة تابع للمبيع لا أصلا ، بخلاف المحلوب .
وما ذكروه في دهن السمسم ينقض عليهم المنع من بيع السمسم بالشيرج ، فإنّه إذا لم يكن في السمسم بصفته ، لم يمنع مانع من بيعه بالدهن . وكون الماء غير مملوك باطل .
ه - يجوز بيع نخلة فيها ثمر بنخلة مثمرة أو بثمرة أو بنخلة خالية ،
لما مرّ في الشاة ، خلافا للشافعي « 1 » .
مسألة 94 : كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف من الربويّات يجوز بيع بعضه ببعض
مع تساوي الحالين إذا اتّفق الجنس . وإن اختلف ، جاز مطلقا ، فيجوز بيع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، والحنطة المبلولة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والتمر والزبيب والفواكه الجافّة ، والمقدّد والحنطة اليابسة كلّ واحد بمثله - وبه قال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد وأحمد والمزني « 2 » - لوجود المقتضي ، وهو عموم الحلّ ، السالم عن معارضة الربا ، لتساويهما في الحال وفيما بعد . فإن اختلفا في حالة اليبس ، فبشيء يسير لا اعتبار به كالتمر الحديث
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 125 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى 4 : 102 ، المنتقى - للباجي - 4 : 243 ، بدائع الصنائع 5 :
188 ، المغني 4 : 145 ، الشرح الكبير 4 : 164 ، الحاوي الكبير 5 : 134 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 55 .