تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فقال النخعي والزهري والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وأحمد في رواية : إنّ علّة الذهب والفضّة كونه موزون جنس ، وعلّة الأعيان الأربعة الباقية مكيل جنس ، فيجري الربا في كلّ مكيل أو موزون بجنسه ، مطعوما كان أو غيره « 1 » . وهو الذي ذهبنا إليه ، فيجري في الحبوب والثّوم والقطن والصوف والكتّان والحنّاء والحديد والنورة والجصّ وغير ذلك ممّا يدخله الكيل والوزن دون ما عداه وإن كان مطعوما ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله سئل عن الرجل يبيع الفرس بالأفراس ، فقال : « لا بأس إذا كان يدا بيد » « 2 » . ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام : « البعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين يدا بيد ليس به بأس » « 3 » . ولأنّ قضيّة البيع المساواة ، والمؤثّر في تحقيقها الكيل والوزن والجنس ، فإنّ الكيل والوزن سوّى بينهما صورة ، والجنس سوّى بينهما معنى . وقال الشافعي في الجديد : العلّة في الأربعة أنّها مطعومة في جنس واحد ، فالعلّة ذات وصفين ، وفي النقدين : جوهر الثمنيّة غالبا . وهو رواية عن أحمد - وعن بعض الشافعيّة أنّه لا علّة في النقدين « 4 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 4 : 136 ، تحفة الفقهاء 2 : 25 ، بدائع الصنائع 5 : 183 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 61 ، حلية العلماء 4 : 148 و 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 72 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 252 ، 5851 . ( 3 ) الكافي 5 : 190 ، 1 ، الفقيه 3 : 177 ، 797 ، التهذيب 7 : 118 ، 511 ، الاستبصار 3 : 100 ، 347 . ( 4 ) المجموع 9 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 74 .