في جواز قتل الراهب « 1 » .
ولا يقتل رسول الكافر .
روى العامّة عن ابن مسعود : أنّ رجلين أتيا النبي صلّى اللَّه عليه وآله رسولين لمسيلمة ، فقال لهما : « اشهدا أنّي رسول اللَّه » فقالا : نشهد أنّ مسيلمة رسول اللَّه ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « لو كنت قاتلا رسولا لضربت عنقكما » « 2 » .
والفلّاح يقتل ، عندنا ، للعموم ، لأنّه يطلب منه الإسلام ، وبه قال الشافعي « 3 » ، خلافا لأحمد « 4 » .
مسألة 32 : إذا نزل الإمام على بلد ،
جاز له محاصرته بمنع السابلة دخولا وخروجا ومحاصرتهم في القلاع والحصون وتشديد الأمر عليهم ، لقوله تعالى
وَاحْصُرُوهُمْ
« 5 » .
وحاصر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أهل الطائف شهرا « 6 » ولأنّهم ربما رغبوا في الإسلام وعرفوا محاسنه .
وكذا يجوز نصب المناجيق على قلاعهم ورمي الأحجار وهدم الحيطان وإن كان فيهم النساء والصبيان ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نصب على أهل الطائف منجنيقا وكان فيهم نساء وصبيان . رواه العامّة « 7 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 394 ، روضة الطالبين 7 : 445 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 645 - 3700 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 394 ، بتفاوت في اللفظ .
( 3 ) المغني 10 : 535 ، الشرح الكبير 10 : 394 .
( 4 ) المغني 10 : 535 ، الشرح الكبير 10 : 394 .
( 5 ) التوبة : 5 .
( 6 ) سنن البيهقي 9 : 84 ، المراسيل - لأبي داود - : 183 - 31 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 396 .
( 7 ) المغازي - للواقدي - 3 : 927 ، الكامل في التاريخ 2 : 266 ، سنن البيهقي 9 :
84 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 235 .