وأخرج [ 1 ] النبي صلّى اللَّه عليه وآله معه عبد اللَّه بن أبيّ « 2 » مع ظهور التخذيل منه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يطّلع بالوحي على أفعاله فلا يتضرّر بكيده .
ولو قهر الإمام جماعة من المسلمين على الخروج والجهاد معه ، لم يستحقّوا اجرة ، قاله بعض الشافعيّة « 3 » .
والوجه : أنّه إن كان الجهاد تعيّن عليهم [ 2 ] ، فلا اجرة لهم [ 3 ] ، وإلّا فلهم الأجرة من حين إخراجهم إلى أن يحضروا الوقعة ، والأقرب : إلى فراغ القتال .
وللإمام استئجار عبيد المسلمين بإذن ساداتهم ، كالأحرار .
وللشافعيّة قولان ، هذا أحدهما [ 4 ] . والثاني : أن يقال : إن جوّزنا استئجار الأحرار ، جاز استئجار العبيد ، وإلّا فوجهان مخرّجان مبنيّان على أنّه إذا وطئ الكفّار طرفا من بلاد الإسلام هل يتعيّن الجهاد على العبيد ؟ إن قلنا : نعم ، فهم من أهل فرض الجهاد ، فإذا وقفوا في الصفّ ، وقع عنهم ، وإلّا جاز استئجارهم « 7 » .
هامش
[ 1 ] الظاهر أنّ موضع قوله : « وأخرج . . بكيده » في صدر المسألة بعد قوله : « قد بيّنا . . وشبهه » .
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « عليه » بدل « عليهم » وما أثبتناه لأجل سياق العبارة .
[ 3 ] في « ق » والطبعة الحجريّة : « له » بدل « لهم » ولم يرد لفظ « له » في « ك » وما أثبتناه يقتضيه السياق .
[ 4 ] انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 384 ، وروضة الطالبين 7 : 441 وفيهما : يجوز الاستعانة بالعبيد إذا أذن السادة .
الاستعانة بالعبيد إذا أذن السادة .
( 2 ) انظر : سنن البيهقي 9 : 31 .
( 3 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 386 ، روضة الطالبين 7 : 442 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 386 ، روضة الطالبين 7 : 442 - 443 .