متوقّع الزوال .
قالوا : وينعزل بالمرض الذي ينسيه العلوم ، وبالجنون « 1 » .
وقال بعضهم : لو كان الجنون منقطعا وكان زمان الإفاقة أكثر وتمكّن معه من القيام بالأمور ، لم ينعزل . وينعزل بالعمى والصمم والخرس ، ولا ينعزل بثقل السمع وتمتمة اللسان « 2 » .
وبينهم خلاف في أنّهم هل يمنعان ابتداء التولية ؟ وفي أنّ قطع إحدى اليدين أو الرّجلين هل يؤثّر في الدوام « 3 » .
مسألة 240 :
يثبت وصف البغي بشرائط ثلاثة :
أحدها : أن يكونوا في كثرة ومنعة لا يمكن كفّهم وتفريق جمعهم
إلّا بإنفاق وتجهيز جيوش وقتال ، فأمّا إن كانوا نفرا يسيرا كالواحد والاثنين والعشرة وكيدها كيد ضعيف . فليسوا أهل بغي [ 1 ] ، وكانوا قطّاع طريق ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 5 » وابن إدريس « 6 » ، وهو مذهب الشافعي « 7 » لأنّ عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللَّه لمّا جرح عليّا عليه السّلام ، قال لابنه الحسن عليه السّلام : « إن برئت رأيت رأيي ، وإن مت فلا تمثلوا به » « 8 » .
هامش
[ 1 ] في « ق » : البغي .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 77 ، روضة الطالبين 7 : 268 .
( 2 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 18 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 77 ، روضة الطالبين 7 : 268 .
( 3 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 18 - 19 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 77 ، روضة الطالبين 7 : 268 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 264 .
( 6 ) السرائر : 158 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 80 ، روضة الطالبين 7 : 272 ، المغني 10 : 47 ، الشرح الكبير 10 : 49 .
( 8 ) الكامل في التاريخ 3 : 391 ، المغني 10 : 47 ، الشرح الكبير 10 : 49 .