بقتله ومواطأتهم إيّاه .
وكذا مانعو أبي بكر عن الزكاة ، حيث قالوا : أمرنا بدفع الزكاة إلى من صلاته سكن « 1 » لنا ، وهو رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وأنت لست كذلك .
والتأويل المشروط في أهل البغي إذا كان بطلانه مظنونا ، فهو معتبر . وإن كان بطلانه مقطوعا به ، فوجهان :
أظهرهما : أنّه لا يعتبر ، كتأويل أهل الردّة .
والثاني : يعتبر ، ويكتفى بغلطهم فيه « 2 » .
قالوا : ولهذا كان معاوية وأصحابه بغاة . واستدلّوا عليه : بقوله عليه السّلام : « إنّ عمّارا تقتله الفئة الباغية » « 3 » .
ثمّ قالوا : إن شرطنا في البغي أن يكون بطلان التأويل مظنونا ، كان معاوية [ مبطلا ] [ 1 ] فيما ذهب إليه ظنّا ، وإن شرطنا العلم ، قلنا : إنّ معاوية كان مبطلا قطعا « 5 » .
وأمّا الخوارج : فهم صنف مشهور من المبتدعة يعتقدون تكفير أصحاب الكبائر واستحقاق الخلود في النار بها ، كشرب الخمر والزنا والقذف ، ويستحلّون دماء المسلمين وأموالهم ، إلّا من خرج معهم ، وطعنوا في
هامش
[ 1 ] أضفناها من المصدر .
( 1 ) إشارة إلى الآية 103 من سورة التوبة .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 78 - 79 ، روضة الطالبين 7 : 271 - 272 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 2236 - 73 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 149 ، 155 ، 156 ، و 3 : 386 ، 387 ، 397 ، سنن البيهقي 8 : 189 ، المعجم الكبير - للطبراني - 4 :
85 - 3720 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 15 : 291 - 19691 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 : 252 ، مسند أحمد 2 : 350 - 6502 ، و 3 : 400 - 10782 ، و 5 :
221 - 17312 ، و 6 : 281 - 21366 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 79 .