له » « 1 » .
ولا فرق عندهم بين أن يكون عادلا أو جائرا « 2 » .
ولا يجوز عندهم نصب إمامين في وقت واحد ، لما فيه من اختلاف الرأي وتفرّق الشمل « 3 » .
وجوّز أبو إسحاق من الشافعيّة نصب إمامين في إقليمين ، لأنّه قد يحدث في أحد الإقليمين ما يحتاج إلى نظر الإمام ويفوت المقصود بسبب البعد « 4 » .
فإن عقدت البيعة لرجلين معا ، فالبيعتان باطلتان . وإن ترتّبتا ، فالثانية باطلة . وينظر إن جهل الثاني ومن بايعه تقدم بيعة الأوّل ، لم يعزّر ، وإلّا عزّر « 5 » .
ولما روي من قوله عليه السّلام : « إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما » « 6 » .
وتأوّله بعضهم بما إذا أصرّ ولم يبايع الأوّل ، فإنّه يكون باغيا يقاتل « 7 » .
وقال بعضهم : لا تطيعوه ولا تقبلوا قوله ، فيكون كمن مات أو قتل « 8 » .
ولو عرف سبق أحدهما ولم يتعيّن ، أو لم يعلم أوقعا معا أو على التعاقب ، فالحكم كالجمعتين .
هامش
( 1 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، وفي مسند أحمد 2 :
223 - 5643 ، و 229 - 5685 نحوه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 75 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 3 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 9 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 75 - 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1480 - 1853 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 156 ، سنن البيهقي 8 : 144 بتفاوت يسير .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 .