ولو سبق أحدهما على التعيين واشتبه السابق ، وقف الأمر إلى أن ينكشف الحال ، فإن طالت المدّة أو لم يمكن الانتظار ، قال بعض الشافعيّة : تبطل البيعتان ، وتستأنف بيعة أحدهما « 1 » . وفي جواز العدول إلى غيرهما خلاف « 2 » .
وذكر أنّه لو ادّعى كلّ منهما أنّه الأسبق ، لم تسمع الدعوى ولم يحلف [ الآخر ] [ 1 ] لأنّ الحقّ يتعلّق بجميع المسلمين . وأنّه لو قطعا التنازع وسلّم أحدهما [ الأمر ] [ 2 ] إلى الآخر ، لم تستقرّ الإمامة له ، بل لا بدّ من بيّنة تشهد بتقدّم بيعته . وأنّه لو أقرّ أحدهما للآخر بتقدّم بيعته ، خرج منها المقرّ ، ولا بدّ من البيّنة ليستقرّ الأمر للآخر ، فإن شهد له المقرّ مع آخر ، قبلت شهادته إن كان يدّعي اشتباه الأمر قبل الإقرار ، وإن كان يدّعي التقدّم ، لم تسمع ، لما في القولين من التكاذب « 5 » .
وإذا ثبتت الإمامة بالقهر والغلبة فجاء آخر فقهره ، انعزل ، وصار القاهر إماما .
ولا يجوز خلع الإمام بلا سبب ولو خلعوه ، لم ينفذ ، لأنّ الآراء تتغيّر ، فلا نأمن تكرّر التولية والعزل ، وفي ذلك سقوط الهيبة والوقع من القلب .
ولو عزل الإمام نفسه ، نظر إن عزل للعجز عن القيام بأمور المسلمين من
هامش
[ 1 ] أضفناها من المصدر .
[ 2 ] أضفناها من المصدر .
( 1 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 9 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .
( 5 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 9 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 76 ، روضة الطالبين 7 : 267 .