ولو عهد إلى غائب مجهول الحياة ، لم يصحّ . ولو كان معلوم الحياة ، صحّ .
فإن مات المستخلف وهو غائب بعد [ استقدمه ] [ 1 ] أهل الاختيار ، فإن بعدت غيبته واستضرّ المسلمون بتأخير النظر في أمورهم ، اختار أهل الحلّ والعقد نائبا له يبايعونه بالنيابة دون الخلافة ، فإذا قدم ، انعزل النائب « 2 » .
ولو خلع الخليفة نفسه ، كان كما لو مات ، فتنتقل الخلافة إلى وليّ العهد على خلاف « 3 » .
ويجوز أن يفرق بين أن يقول : الخلافة بعد موتي لفلان ، أو بعد خلافتي « 4 » .
واختلفوا في أنّه هل يجوز العهد إلى الوالد والولد كما يجوز إلى غيرهما ؟
فقال بعضهم بالمنع كالتزكية والحكم لهما عندهم « 5 » .
وقال آخرون بالفرق بين الوالد والولد ، لأنّ الميل إلى الولد أشدّ « 6 » .
واختلفوا في أنّ وليّ العهد لو أراد أن ينقل ما إليه من ولاية العهد إلى غيره ، لم يجز ، لأنّه إنّما يجوز له النظر وتثبت الولاية بعد موت المولي .
ولو عهد إلى اثنين أو أكثر على الترتيب ، فقال : الخليفة بعدي فلان ،
هامش
[ 1 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : أن تقدمه . وهي كما ترى ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .
( 5 ) الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 10 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .